هل الإنسان مخير أم مسير؟ ومعنى أن الله يضل من يشاء

0
من الأسئلة الوجودية التي يستمر العقل في طرحها ولا تنقطع أبدا :
هل الإنسان مخير أم مسير؟
أين العدل إذا كان الله كتب الأعمال في اللوح المحفوظ قبل أن نولد؟
ما معنى قوله تعالى " يضل من يشاء"؟
هل الإنسان مخير أم مسير؟

س: هل الإنسان مخير أم مسير؟

الجواب:
الإنسان مسير من ناحية أنه مخلوق.. فالذي اختار الإنسان على هذا الشكل أو تلك الهيئة وفي هذه البلدة وفي ذلك الزمان هو الله الخالق... 
فصنع الإنسان من حق الصانع وبالتالي الإنسان ليس مخيرا في خلقه ولا في خلق أي مخلوق غيره ولا في قوانين الطبيعة.
ولكن الإنسان مخير في فعله.. لأن الإنسان محاسب 
وطالما أنه محاسب فيجب أن تكون أفعاله من كسب يده وصادرة عن إرادته الخالصة, وإلا كان الحساب مسرحية عبثية والله سبحانه منزه عن العبث.. 
فالشمس تشرق صباحا رغم أنفك ولكن تركك للسرير وتأخرك عن عملك هو فعلك واختيارك
***

س: ما معنى قوله تعالى " يُضل من يشاء "؟

الجواب :
مشيئة الإنسان لا تنفذ إلا إذا حصلت على مشيئة الله ﴿ولا تقولن لشيء أني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾ الكهف اية 23
فإذا شاء الإنسان أمرا فإن هذا الامر لا يحصل إلا إذا أذن الله له أن يحصل سواء أكان خيرا أم شرا لأنه لا شيء يقع في ملك الله رغما عن إرادة الله..
فقوم إبراهيم عليه السلام شاؤوا حرقه ولكن الله لم يشأ ذلك فلم يحترق!!..
وشاء قوم النبي صالح ذبح دابة الله وشاء الله لمشيئتهم أن تقع.. فذبحوها.
ولكن هل معنى ذلك أن الله أجبرهم على الذبح؟!! أم أنه فقط سمح لاختيارهم أن يتحقق؟!!
كذلك الضلال والإيمان.. فالله يضل من يشاء ويهدي من يشاء، أي يسمح ويأذن لمشيئتهم أن تتحقق.
فمشيئة الله مشيئة إذْن وسماح بوقوع الفعل المختار، لان الله لا يخير إنسان ثم يحول بينه وبين اختياره.
ولا يوجد رجل اختار الهداية وأضله الله لأن الله ليس بظلام للعبيد.
ads

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)